عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
132
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
المستثناة ] لكان لو قال : مائة إلا اثنتين أن تلزمه واحدة ، فهذا تلزمه ثلاث ، ويكون اللوازم فيها أبقى . قال في كتاب ابنه : وإن قال : أن طالق ، أنت طالق / ، أنت طالق إلا واحدة ، فإن نوى واحدة فكررها لتسمعها لزمته واحدة ، كالقائل : واحدة إلا واحدة ، إن لم يرد واحدة ليسمعها ، أو لم تكن نية فهي ثلاث استثنى منها واحدة ، ولو قال : أنت طالق ، ثم أنت طالق إلا واحدة ، وقال في موضع آخر : ثم وأنت فقد اختلف فيه قوله ؛ فقال إن المستثنى واحدة من ثلاث وقال : إنها ثلاث ، ولا استثناء في هذا المقر بمائة ومائة ومائة ، إلا مائة ، أو كان موضع الواو " ثم " فلا ينفعه استثناؤه ، وقوله : ثم أبين من نسقه بالواو في الطلاق ، وفي الاقرار بالدين وكذلك في المجموعة في قوله : وأنت طالق : أنه لا استثناء له ، وذكر في قوله : أنت ، وأنت : إن أراد الاسماع ، فهي واحدة ، وإن أراد الثلاث ، ثم ذكر اليمين تأكيدا ، ثم ذكر الاستثناء ، لم ينفعه ، لأنه جعل بين الاستثناء والطلاق يمينا . ورأيت لأبي عبيد القاسم بن سلام مسألة في الاستثناء هي على أصولنا ، فيمن قال : أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة أنها اثنتان ؛ لأنه استثناء من الاستثناء ؛ لقول الله تعالى : " إلا آل لوط ، إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته " فاستثنى من المستثنى . قال ابن سحنون في كتاب الاقرار : ومن قال حمدة طالق ثلاثا ، وعائشة طالق ثلاثا ، إلا طلقتين من طلاق حمدة بطل استثناؤه ، [ لأنه غير متصل حين أخذ في صفة غير طلاق حمدة ثم استثنى ] وهذا الذي ثبت عليه سحنون فيما أعلم . [ 5 / 132 ]